وقال أمام البرلمان "هذا ليس السيناريو نفسه الذي شهدناه في الحرب غير القانونية في العراق، نحن نواجه شيئا أسوأ بكثير، يمكن أن يكون تأثيره أوسع وأعمق بكثير".
وأضاف "إنها هذه المرة حرب عبثية وغير مشروعة. حرب وحشية تعيقنا عن تحقيق أهدافنا الاقتصادية والاجتماعية والبيئية".
رفض رئيس الوزراء الاشتراكي طلب واشنطن باستخدام القواعد العسكرية الإسبانية في مهاجمة إيران، على الرغم من تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بقطع العلاقات التجارية مع إسبانيا.
وقال سانشيز إن الغزو الأميركي للعراق عام 2003 فشل في تحقيق أهدافه، بل زاد من معاناة شعبها، عندما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار الوقود والمواد الغذائية، وتسبب بأزمة هجرة، وعرَّض أوروبا لهجمات نفذها إسلاميون متطرفون.
وحذر من أن الهجمات على إيران قد يكون لها تأثير اقتصادي مماثل على ملايين الأشخاص.
وقال سانشيز "كل قنبلة تسقط في الشرق الأوسط تؤثر في نهاية المطاف، كما نرى بالفعل، على قدرة عائلاتنا الشرائية".
ووافقت الحكومة الإسبانية الأسبوع الماضي على حزمة مساعدات شاملة بقيمة خمسة مليارات يورو (5,8 مليارات دولار) تهدف إلى تخفيف الأثر الاقتصادي للحرب وتضمنت تخفيضات على ضرائب الوقود.
وقال سانشيز "ليس من العدل أن يُشعل البعض نار الحرب في العالم بينما يتحمل آخرون تبعاتها. ليس من الصواب أن يدفع الإسبان وغيرهم من الأوروبيين ثمن هذه الحرب غير الشرعية من جيوبهم الخاصة".
وقد يلقى حديث سانشيز عن العراق صدى لدى الناخبين الإسبان، خصوصا وأن دعم حزب الشعب المحافظ الحاكم آنذاك لتلك الحرب وإرسال قوات إلى العراق، لقي معارضة واسعة وأثار احتجاجات جماهيرية.
ويرى بعض المحللين أن ذلك مهّد الطريق لفوز الحزب الاشتراكي المفاجئ في آذار 2004، بعد أيام من تفجيرات دامية أعلن فرع من تنظيم القاعدة مسؤوليته عنها، ودعا إلى سحب القوات الإسبانية من العراق.
وأظهر استطلاع للرأي نُشر في وقت سابق من هذا الشهر في صحيفة "إل باييس" اليومية أن غالبية الإسبان، بنسبة 53,2%، يؤيدون قرار سانشيز بعدم السماح للأميركيين باستخدام قاعدة روتا البحرية وقاعدة مورون الجوية في مهاجمة إيران.
أ ف ب




