أكّدت رئيسة مجلس مفوضي هيئة تنظيم قطاع الاتصالات، لارا الخطيب، الأربعاء، أن اللجنة المختصة ستباشر بإجراء دراسات إضافية بعد الدراسة الأولية، بهدف بحث الخيارات التنظيمية والفنية الممكنة لتنظيم وصول الأطفال إلى منصات التواصل الاجتماعي.
وأوضحت الخطيب، خلال حديثها لبرنامج "صوت المملكة"، أن اللجنة لا تنوي الاكتفاء بالدراسة الحالية، مشيرة إلى أن المرحلة المقبلة ستتضمن إعداد دراسات إضافية لبحث النماذج التنظيمية المختلفة، واختيار النموذج الأنسب لتطبيقه في المملكة، بما يضمن فعاليته، وأن تكون كلفته مقبولة، إلى جانب توفر القابلية الفنية لتنفيذه على أرض الواقع.
وحول مدى سهولة تطبيق مثل هذا القرار في الواقع الأردني، بينت أنها لا تتوقع وجود تحديات كبيرة، مرجحة أن يصدر القرار بصيغة تنظيمية أو تشريعية، مع توفر آليات فنية متوقعة تسهم في تنفيذ القرار.
وفيما يتعلق بإمكانية استبعاد الحظر الكامل، أشارت إلى أن التوجه الأرجح سيكون نحو إصدار تعليمات أو تنظيم معين ضمن إطار تشريعي، مؤكدة أن الحديث عن التفاصيل ما يزال سابقا لأوانه، لا سيما وأن اللجنة شُكلت حديثا.
وأضافت الخطيب، أن اللجنة تعتزم إجراء دراسات مقارنة على المستوى الدولي، للاطلاع على الآليات التي اعتمدتها دول مختلفة في هذا المجال، تمهيدًا لتحديد الأنسب لتطبيقه في الأردن ضمن إطار تشريعي واضح.
وكان وزير الاتصال الحكومي والناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني، أعلن أن مجلس الوزراء وافق علىتشكيل لجنة وطنية متخصصة لحماية الأطفال واليافعين من المخاطر المرتبطة باستخدام منصات التواصل الاجتماعي والإنترنت.
وقد جاء القرار خلال جلسة مجلس الوزراء التي عقدت الثلاثاء في محافظة الكرك، حيث أوكلت رئاسة اللجنة إلى رئيس مجلس مفوضي هيئة تنظيم قطاع الاتصالات، فيما تولت الهيئة مهام الأمانة العامة للجنة.
وتضم اللجنة في عضويتها ممثلين عن وزارات ومؤسسات وطنية عدة، من بينها وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة، المجلس الوطني لشؤون الأسرة، المركز الوطني للأمن السيبراني، وزارة التربية والتعليم، وزارة الاتصال الحكومي، وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية، وزارة التنمية الاجتماعية، وزارة الداخلية/ قوة الأمن العام – إدارة حماية الأسرة والأحداث، إضافة إلى الرؤساء التنفيذيين لشركات الاتصالات الرئيسة في المملكة (زين، أورنج، أمنية).
وستعمل اللجنة على دراسة الخيارات التنظيمية والفنية الممكنة لتنظيم وصول الأطفال إلى منصات التواصل الاجتماعي، وتقييم النموذج الأنسب للتطبيق في المملكة من حيث الفاعلية والكلفة والقابلية الفنية، وبما ينسجم مع الإطار القانوني الوطني. كما ستقوم بالتنسيب بالإجراءات الضرورية بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، والخروج بآليات تنفيذ عملية يتم العمل بها من قبل الجهات المعنية، بما في ذلك مزوّدو خدمات الإنترنت والمنصات ذات العلاقة، ضمن مدة زمنية محددة.
كما ستولي اللجنة محور التوعية وبناء القدرات أهمية خاصة، من خلال تطوير برامج تربوية وتوعوية موجهة للأطفال واليافعين وأولياء الأمور، بما يرسخ ثقافة الاستخدام الآمن والمسؤول للإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي. ويشمل ذلك اقتراح إدماج مفاهيم السلامة الرقمية والاستخدام الواعي بشكل منهجي ضمن البيئة التعليمية بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم، إضافة إلى إعداد وتنفيذ حملات توعية وطنية متدرجة ومستمرة بالتعاون مع وزارة الاتصال الحكومي، تستهدف رفع الوعي المجتمعي بالمخاطر المرتبطة باستخدام منصات التواصل الاجتماعي وسبل الوقاية منها، وبما يضمن وصول الرسائل التوعوية إلى مختلف فئات المجتمع بأسلوب مهني ومتوازن.




